السيد حامد النقوي
493
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
لا يغفل فداو دينك فقد دخله سقم و هيئ زادك فقد حضر سفر بعيد وَ ما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ و السّلام و جار اللَّه زمخشرى در كشاف در تفسير آيه وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ گفته و لما خالط الزهرى السلاطين كتب إليه اخ له فى الدين عافانا اللَّه و اياك أبا بكر من الفتن فقد اصبحت به حال ينبغي لمن عرفك ان يدعو لك اللَّه و يرحمك اصبحت شيخا كبيرا و قد اثقلتك نعم اللَّه بما فهمك اللَّه من كتابه و علمك من سنة نبيه و ليس كذلك اخذ اللَّه الميثاق على العلماء قال اللَّه سبحانه لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَ لا تَكْتُمُونَهُ و اعلم ان ايسر ما ارتكبت و اخف ما احتملت انك انست وحشة الظالم و سهّلت سبيل الغى بدنوّك ممن لم يودّ حقا و لم يترك باطلا حين ادناك اتخذوك قطبا تدور عليك رحى باطلهم و جسرا يعبرون عليك الى بلائهم و سلّما يصعدون فيك الى ضلالهم يدخلون الشك بك على العلماء و يقتادون بك قلوب الجهلاء فما ايسر ما عمروا لك فى جنب ما خربوا عليك و ما اكثر ما اخذوا منك فى جنب ما افسدوا عليك من دينك فما يؤمنك ان تكون ممن قال اللَّه فيهم فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا فانك تعامل من لا يجهل و يحفظ عليك من لا يغفل فداو دينك فقد دخله سقم و هيئ زادك فقد حضر السفر البعيد وَ ما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ و السّلام و قال سفيان فى جهنم واد لا يسكنه الا القراء الزائرون للملوك و عن الاوزاعى ما من شيء ابغض الى اللَّه من عالم يزور عاملا و عن محمد بن مسلمة الذباب على العذرة احسن من قارى على باب هؤلاء و قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم من دعا لظالم بالبقاء فقد احبّ ان يعصى اللَّه فى ارضه و لقد سئل سفيان عن ظالم اشرف على الهلاك فى بريّة هل يسقى شربة ماء فقال لا فقيل له يموت فقال دعه يموت و طيبى در كاشف شرح مشكاة در شرح حديث إذا مدح الفاسق غضب الرب تعالى و اهتز له العرش گفته قوله اهتز له العرش اهتزاز العرش عبارة عن وقوع امر عظيم و داهية دهياء لان فيه رضى بما فيه سخط اللَّه و غضبه بل يقرب ان يكون كفرا لانه يكاد يفضى الى استحلال ما حرّمه اللَّه تعالى و هذا هو الداء العضال لاكثر العلماء و الشعراء و القراء المرائين فى زماننا هذا و إذا كان هذا حكم من مدح الفاسق فكيف به من مدح الظالم و ركن إليه ركونا و قد قال تعالى وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ الكشاف النهى متناول للانحطاط فى هواهم و الانقطاع إليهم و مصاحبتهم و مجالستهم و زيارتهم و مداهنتهم و الرضا باعمالهم و التشبه بهم و التزيّى بزيّهم و مدّ العين الى زهرتهم و ذكرهم بما فيه تعظيم لهم و لما خالط الزهرى السلاطين كتب إليه اخ له فى الدين عفانا اللَّه و اياك أبا بكر من الفتن